18P

Suara

هل الشيخ أحمد ديدات محابى لليهود ؟

:

لا نستطيع اتهام اليهود بالغباوة فهم ماكرون دهاة , و لا نستطيع اتهامهم بالرخاوة فهم ناشطون مجتهدون , و لكنهم قوم يخدمون أنفسهم وحدها و لا يعرفون الا مآربهم الذاتية , و فى هذا يقول العلامة ديدات الذى لم تنأى به المسافات و ان بعدت , و لم تبعده المشاغل و ان كثرت , عن الإهتمام بشئون اخوانه المسلمين فى فلسطين , بل آينما كانوا , ايمانًا منه بأن المسلمين كالجسد الواحد اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر و الحمى , يقول فارس الإسلام فى وصف اليهود ( انهم حقًا من اختارهم الله ليكونوا تجارب للبشرية كلها , تعلم من تاريخهم فى القرآن الكريم و الكتاب المقدس , دقق فى فخرهم و غطرستهم و تمردهم الذى قادهم للعبودية , و قارن بين صبرهم و مثابرتهم و خططهم التى قادت فلسطين تحت سيطرتهم للمرة الثانية )1 .
فعلاقة اليهود بالله تجعلهم يدركون أن الله تابع لهم و ليسوا هم أتباعًا له , و إنه سبحانه ينبغى أن ينزل على رغباتهم لا أن ينزلوا عند أوامره و رأيهم فى الناس جميعًا أنهم خلقوا لخدمتهم , فالشعب المختار يعلو و لا يعلى و يقود و لا يقاد , و يبين ديدات المنهج القرآنى فى هذا الأمر قائلا يا بنى اسرائيل اذكروا نعمتى التى أنعمت عليكم و أنى فضلتكم على العالمين البقرة 47 , لماذا اختاركم الله يا بنى اسرائيل ؟ هل اختاركم بسبب اللون أو الجنس ؟! , هل اختاركم لغرض خاص و لهدف معين ؟! , نعم , ان هذا الغرض الخاص و الهدف المعين انما هو لصالحكم , و لقد جاء بالتوارة ( اصطلاحًا ) ” فالآن إن سمعتم لصوتى و حفظتم عهدى تكونون لى خاصة من بين جميع الشعوب , فإن لى كل الأرض , و أنتم تكونون لى مملكة كهنة و أمة مقدسة , هذه هى الكلمات التى تُكلم بها بنو إسرائيل ” ( سفر الخروج 19 :5-6 ) , و هكذا يوصى الله بنى اسرائيل أن يتجهوا الى الخير , و أن يرعوا الله , و أن يقودوا الناس الى عبادة الله , ذلك هو دورهم الذى كان الله قد اختارهم له و أمرهم به , و عندما لم يحافظوا عليه حدث لهم كل ما حدث لهم فى ألمانيا , و حلت بهم الكوارث طوال ألفى عام مضت , لأنهم نسوا هذا الدور الذى كان الله قد اختارهم له و لم يقوموا به و لم يؤدوه على خير وجه , و هو يقول لهم فى التوراة ( اصطلاحًا ) ” و ان كنتم مع ذلك لا تسمعون لى أزيد على تأديبكم سبعة أضعاف حسب خطاياكم ” ( سفر اللاويين 26 : 18 ) و معنى ذلك أن الله يقول لليهود : انكم ان لم تطيعونى أيها اليهود فاننى سوف اعاقبكم , و لسوف يكون عقابى لكم سبعة أمثال العقاب الذى تستحقه خطاياكم )2
فهذة كانت البداية , فلم يكن هناك ثمة عنصرية من جانب الله فى اختيار بنى اسرائيل كما يدعون , انما كان الإختيار لتوصيل الرسالة الى الناس كما و أتيناهم من الأيات ما فيه بلاء مبين الدخان 33 , و لكنهم خانوا الأمانة و ما رعوها حق رعايتها , فنتيجة لهذا الإهمال بعد كل هذه النعم و التفضيلات و لقد أتينا بنى اسرائيل الكتاب و الحكم و النبوة و رزقناهم من الطيبات و فضلناهم على العالمين * و أتيناهم بينت من الأمر فما اختلفوا الا من بعد ما جاءهم العلم بغيًا بينهم ان ربك يقضى بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون الجاثية 16-17 كان الضياع و التشريد لهم بما كسبت أيديهم !

إسرائيل الكذبة الكبرى :

لقد ظل اليهود مئات السنين مشردين و لا يزال فى عقولهم أنهم ” شعب الله المختار ” و أن سائر البشر انما خلقوا لخدمتهم ! , و قد انتهى بهم هذا المنطق الى أوضاع جعلتهم يهلكون الشعوب حينًا , و تهلكهم الشعوب حينًا أخر , و فى سعير هذا التحاقد نذكر لليهود موقفين خطيرين فقد شاركوا فى الثورة الفرنسية , و ألهبوا الشعور الشعبى ضد الملكية المستبدة و استطاعوا تحت عناوين الحرية و المساواة و الإخاء أن يقتلوا أكثر من مليونى شخص فى أوربا و حوض البحر المتوسط و أحدثوا الخراب و الفتن كما قالوا فى البروتكول الثالث لحكماء صهيون ” تذكروا الثورة الفرنسية التى نسميها الكبرى .. ان أسرار تنظيمها التمهيدى معروفة لدينا جيدًا , لأنها من صنع أيدينا , و نحن من ذلك الحين نقود الأمم من خيبة الى خيبة ” ! , ذلكم هو الموقف الأول , أما الموقف الثانى فهو الثورة الشيوعية سنة 1917 , ان يهود أمريكا قاموا بتمويلها , و من هؤلاء فيلكس و أوتو , و جيروم , و ماكس و ستيف , أما الزعماء الروس بعد كارل ماركس اليهودى فهم لينين و هو ربيب اليهود و ستالين و زوجته اليهودية , و تروتسكى و هو يهودى , و كذلك ماكييف و سوكنو لنكوف و زينوفيف و يبنوف , و شعار الشيوعية ” لا إله و الحياة مادة ” و أسلوبهم الفذ القوة المبيدة , و لا يعرف التاريخ شبيهًا لحمامات الدم التى جرت فى أرجاء العالم الشيوعى ‍! , و لقد كان هتلر الحلقة الأخيرة فى سلسلة من الحكام المسيحيين الذين نكلوا باليهود على امتداد التاريخ و قد ثأر اليهود لأنفسهم باختراع هذه الفلسفة المادية و مشاركة الناقمين فى ترويجها و مساندتها , و لهذا شعر اليهود بعد كل هذه الصراعات أنهم فى حاجة الى وطن و لو بالكذب و التزيف ! , فكانت اسرائيل ! .
يقول فارس الإسلام ( ان أكبر نكتة فى دولة اسرائيل الأخيرة هى أنك اذا سألت أى يهودى فى اسرائيل من منحكم فلسطين ؟ كلهم برمجوا أنفسهم بفكرة وردت فى سفر التكوين (17 : 8) ” و أعطى لك و لنسلك من بعدك أرض غربتك كل أرض كنعان ملكًا أبديًا و أكون إلههم ” , فبدون أى استخفاف أو تردد كل اليهود سيجيبون : الله هو الذى أعطى فلسطين لليهود ! , و لكنك اذا سألت أكثر من 75% من اليهود الإسرائيليين : هل تؤمنون بالله ؟ إنهم فى الحل سيردون بالنفى ! , فقط هؤلاء الملحدون يستخدمون اسم الله فى اغتصاب أرض فلسطين , و اذا سألت اليهودى : من هم نسل ابراهيم ؟ فإنه سيجيبك دون تردد : ” نحن اليهود ” ! ,لا ريب أنهم أبناء ابراهيم و نسله , و لكن هل هم نسله الوحيد ؟! , يخبرنا السفر الأول من الكتاب المقدس فى اثنى عشر موضوعًا على الأقل أن اسماعيل عليه السلام أبو العرب و جد المسلمين كان ابن ابراهيم عليه السلام و نسله , و اذا كان الله ربنا لم يستنكف أن يعترف باسماعيل كإبن و نسل لإبراهيم فى التوراة ( اصطلاحًا ) فمن نحن لكى نجحد حقه و ميراثه , حقًا ان الله لن يسمح بتعريض حقوق ” الابن الأكبر ” للخطر , حتى و لو كان هذا الابن نسل الزوجة المكروهة ! ” اذا كان لرجل امرأتان , احداهما محبوبة و الأخرى مكروهة فولدتا له بنين المحبوبة و المكروهة : فإن كان الإبن الأكبر للمكروهة , فيوم يقسم لبنيه ما كان له لا يحل له أن يقدم ابن المحبوبة بكرًا على ابن المكروهة , بل يعرف ابن المكروهة بكرا ليعطيه نصيب اثنين من كل ما يوجد عنده لأنه هو أول قدرته و شريعة بنى اسرائيل له حق البكورية ” التثنية 21 : 15- 17 ) 3, و يفهم من النص الذى استشهد به فارس الإسلام أن لإسماعيل عليه السلام ضعف ميراث إسحاق عليه السلام حسب نصوص التوراة التى لدى اليهود ! , و فى هذا يبين العلامة ديدات متعجبًا منطق اليهود الذين يكيلون بمكيالين , فهم يصدقون نصوصًا و ينكرون أخرى , فالنص السابق يشير إلى أن ميراث إسماعيل ضعف ميراث إسحاق فى كل شئ على افتراض صحة النص , فلماذا ينكر اليهود هذا النص ؟ ! أليس من باب أولى أن يعيشوا مع العرب أحفاد إسماعيل و يعطوهم ضعف ميراثهم كما يقول النص الذى فى كتابهم على فرض صحته ؟ ! , أليس هذا نص فى كتابكم معشر اليهود ؟ ! , فلماذا تنكرونه ؟ ! , و لكنهم والله ليس لهم أى حق أصلا كما سيبين العلامة ديدات بعد ذلك فى كشف الكذبة المسماة ” اسرائيل ” , و لقد استغل حاقد تلك الكلمات السابقة للعلامة ديدات و ادعى أن الشيخ أحمد ديدات يؤمن أن اليهود لهم حق فى إسرائيل , فى حين أن الشيخ رحمه الله كان يتحدث عن نص فى كتابهم المحرف هم لا يظهرونه يلزمهم بأن العرب لهم ضعف ميراثهم من ابراهيم عليه السلام , و لهذا قال العلامة ديدات فى كتابه ( العرب و اسرائيل صراع أم تسوية ص 14 ) ما نصه : ( سلمت أن النبوءة موضع البحث معتمدة وواجبة ( تكوين 17 : 8 ) , و سألت من هم نسل إبراهيم ؟ …. فيما لا يقل عن اثنى عشر موضعًا فى الكتاب المقدس يتحدث عن إسماعيل جد العرب بصفته ابن لإبراهيم و من نسله …. فمن نحن لكى نرفض ميراثه ؟ ! , إن الله لن يقبل أن تكون حقوق المولود البكر فى خطر لمجرد أنه من نسل امرأة مكروهة (التثنية 21 : 15-17 ) لماذا لا يعيش أبناء إسماعيل العرب , و أبناء إسحاق اليهود فى سلام ووئام , و يستمتعون بنعمة الله عليهم على أرض الميعاد )
فهنا يوضح العلامة ديدات قائلا لليهود : إنكم لم تلتزموا كعادتكم بنصوص توراتكم المحرفة التى فيها أن العرب يحق لهم العيش معكم بسلام ووئام فى أرض كنعان التى تسمونها أرض الميعاد , بل يحق لهم ضعف ميراثكم على فرض صحة النص , و لهذا قال العلامة ديدات فى بداية كلامه ( سلمت أن النبوءة موضع البحث معتمدة وواجبة ) ليقيم الحجة عليهم من أنهم يؤمنون ببعض الكتاب و يكفرون ببعض , فكيف يعقل أن نتهم العلامة ديدات بأن هذا رأيه الذى كان يؤمن به فى حين أنه كان يقيم الحجة عليهم ليظهر لهم أنهم كذبة و محرفون ؟ !
و قد سئل الشيخ أحمد ديدات عن هذا المنهج فقال رحمه الله ” ليس من الضرورى أن تقبل وجهة نظر خصمك باستعمال معرفته الشخصية و منطقه الشخصى و ذلك عندما تستخدم أدواته ضده . و ليس من الضرورى أن يكون ما تقول به فى مناقشتك و مجادلتك له , ما يؤمن هو به , مقبولا باعتباره حق له الصفة الشرعية عندك . و يعبر الله سبحانه و تعالى عن هذا فى القرأن الكريم , حيث يخاطب الناس وفقا لمنطقهم الشخصى , فحين يذكر لنا الأصنام التى عبدها مشركو العرب أيام الوثنية أفرأيتم اللات و العزى و مناة الثالثة الأولى ألكم الذكر و له الأنثى تلك اذن قسمة ضيزى ( النجم 19- 22 ) ………… و عندما أراد الله أن يجادلهم , كيف فعل هذا ؟ ( لقد جادلهم بمنطقهم الخاص ) . ان الله تبارك و تعالى يقول لهؤلاء العرب من خلال فم النبى محمد ” انكم تفضلون الأبناء على البنات و تحبون الأبناء باعتبارهم مصدر لفخركم و كبرياءكم و عزتكم . أما الله سبحانه و تعالى فتنسبون له البنات ؟ ! ” و الأن هذا نوع من الجدال ……. و هذا بالطبع لا يعنى بحال من الأحوال أن الله سبحانه و تعالى يقبل عقليتهم و منطقهم …….. اذن فالمسألة مجرد مسألة أسلوب و منهج ( هل عيسى بشر أم اله أم اسطورة ؟ ص 147 – 150)
فالحاقد دائمًا يتكلم ببلادة شديدة و بجهالة فريدة , لكى يجمع الناس حوله و يقول مناديا , اعلموا أيها الناس غبائيه !
و هذا الموقف من ذلك الحاقد يذكرنا بموقف حدث بالفعل للعلامة ديدات فى أثناء حياته عندما تحدثت إحدى الصحف فى جنوب افريقيا أن الشيخ وصف المسيحية بأنها قذرة فى حين أن الشيخ كان يقرأ نص لبولس يدعى فيه بولس ذلك ! ( العرب و اسرائيل شقاق أم وفاق ص 34 – 36 , دار الفضيلة ) , و يكشف العلامة ديدات هذه المخططات القذرة التى يغزلها الحاقدون قائلا ( و الأن انظروا سوف أريكم اللعبة , أنا أقول لكم أن داود يقول فى مزاميره : ” لا يوجد إله ” تقولون لى أين قال ذلك ؟ أقول لكم فى بداية المزمور الرابع عشر ( 14 : 1 ) , إن هذه لعبة قذرة , إن داود عليه السلام فى الحقيقة يقول بذات الموضوع المشار إليه ” يقول الجاهل فى قلبه ليس هناك إله ” ( مزامير 14 : 1 ) , هكذا يزيفون , حذفوا عبارة ” يقول الجاهل فى قلبه ” , و أبقوا عبارة ” ليس هناك إله ” , ليزعموا أن سيدنا داود عليه السلام يقول ” ليس هناك إله ” هكذا يزيفون ) !
فكيف يعقل بعد كل هذا أن يدعى حاقد مضل أن العلامة ديدات محابى لليهود و هو الذى كشف الكذبة ؟ !

01/08/2009 - Posted by | Uncategorized

No comments yet.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: